الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
200
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
وحلول أجله ، وذهب البعض إلى أنها تعني نهاية العالم بأسره . نعم ، فالأشخاص الذين ركبوا السفن أيا كان نوعها وحجمها يدركون عمق معنى هذه الآية ، فإن أعظم السفن في العالم تكون كالقشة حيال الأمواج البحرية الهائلة أو الطوفانات المفجعة للمحيطات ، ولولا شمول الرحمة الإلهية فلا سبيل إلى نجاة أحد منهم إطلاقا . يريد الله سبحانه وتعالى بذلك الخيط الرفيع بين الموت والحياة أن يظهر قدرته العظيمة للإنسان ، فلعل الضالين عن سبيل الحق يعودون إلى الحق ويتوجهون إلى الله ويسلكون هذا الطريق . * * *